جواد شبر

12

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

سلام كأزهار الربى يتنسم * على منزل منه الهدى يتعلّم على مصرع للفاطميين غيّبت * لأوجههم فيه بدور وأنجم على مشهد لو كنت حاضر أهله * لعاينت أعضاء النبي تقسّم على كربلا لا أخلف الغيث كربلا * وإلّا فان الدّمع أندى وأكرم مصارع ضجت يثرب لمصابها * وناح عليهن الحطيم وزمزم ومكة والاستار والركن والصفا * وموقف جمع والمقام المعظّم وبالحجر الملثوم عنوان حسرة * ألست تراه وهو أسود أسحم وروضة مولانا النبي محمد * تبدّى عليه الشكل يوم تخرّم ومنبره العلوي للجذع أعولا * عليهم عويلا بالضمائر يفهم ولو قدّرت تلك الجمادات قدرهم * لدكّ حراء واستطير يلملم وما قدر ما تبكي البلاد وأهلها * لآل رسول اللّه والرزؤ أعظم لو أن رسول اللّه يحيى بعيدهم * رأى ابن زياد أمّه كيف تعقم وأقبلت الزهراء قدّس تربها * تنادي أباها والمدامع تسجم تقول أبي هم غادروا ابني نهبه * كما صاغه قيس وما مجّ أرقم سقوا حسنا للسم كأسا رويّة * ولم يقرعوا سنّا ولم يتندموا وهم قطعوا رأس الحسين بكربلا * كأنهم قد أحسنوا حين أجرموا فخذ منهم ثاري وسكّن جوانحا * وأجفان عين تستطير وتسجم أبى وانتصر للسبط وأذكر مصابه * وغلّته والنهر ريان مفعم وأسر بنيه بعده واحتمالهم * كأنهم من نسل كسرى تغنّموا ونقر يزيد في الثنايا التي اغتدت * ثناياك فيها أيها النور تلثم إذا صدق الصديق حملة مقدم * وما فارق الفاروق ماض ولهذم وعاث بهم عثمان عيث ابن مرّة * وأعلى علي كعب من كان يهضم وجبّ لهم جبريل أتعك غارب * من الغيّ لا يعلى ولا يتسنم